
التفسير الكبير لسفر التكوين للقديس يوحنا ذهبي الفم -الجزء الرابع (إبراهيم أبو الأباء)
July 1, 2026التفسير الكبير لسفر التكوين للقديس يوحنا ذهبي الفم -ج5 (إسحاق – يعقوب – يوسف)
Starting from EGP70
يَهُوذَا إِيَّاكَ يَحْمَدُ إِخْوَتُكَ»، إن البركة التي أُعطيت ليهوذا سرائرية إلى حدٍّ ما، إذ تنبئنا بقصة المسيح كاملة، يقول: «يَهُوذَا إِيَّاكَ يَحْمَدُ إِخْوَتُكَ»، بما أنه كان مقدَّرًا في خطة العناية الإلهية أن يخرج من سبط هذا الرجل، ووفقًا لذلك، تحت الوحي المسبق للروح القدس، فإنه يتنبأ من خلال الكلمات التي قيلت ليهوذا بنزول الرب إلى البشرية ولكن أيضًا سر، الصليب، والدفن، والقيامة، والحقيقة بأكملها بشكل عام. يقول: «يَهُوذَا إِيَّاكَ يَحْمَدُ إِخْوَتُكَ، يَدُكَ عَلَى قَفَا أَعْدَائِكَ، يَسْجُدُ لَكَ بَنُو أَبِيكَ»، مما يشير إلى الخضوع الذي من المفترض أن يتمتعوا به. «يَهُوذَا جَرْوُ أَسَدٍ، مِنْ فَرِيسَةٍ صَعِدْتَ يَا ابْنِي»، إنه يتنبأ بملكه. من ممارسة الكتاب المقدس الثابتة أن يشير إلى السلطة الملكية من خلال صورة هذا المخلوق. «جَثَا وَنَامَ كَأَسَدٍ وَكَشِبْلٍ، مَنْ يُقِيمُهُ؟» هنا إشارة إلى الصليب والقبر: «مَنْ يُقِيمُهُ؟» بعبارة أخرى، كما لا يجرؤ أحد على إيقاظ الأسد أو شبله من الراحة، كذلك «جَثَا وَنَامَ كَأَسَدٍ وَكَشِبْلٍ، مَنْ يُقِيمُهُ؟» هو نفسه الذي يقول: «لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا».
العظة ٨٧
| السلسلة | |
|---|---|
| السنة | |
| الطبعة | |
| المترجم |




